الجمعة، 29 يوليو 2011

إنما الصبر بالتصبر ..


اليوم في طريق عودتي من عملي راقبت موج البحر وهو يضرب الصخور بهدوء وصبر ...
ذلك الموج الهادئ أحياناً والغاضب في كثير من الأحيان يدفع صخور ورمال الشاطئ محاولاً احتلال مكانها، ومع ذلك يتراجع وتثبت تلك الصخور أمام محاولاته التي لا تتوقف...

محاولاته المستمرة إلى ذاكرتي تلك الكلمات الرائعة ... "إنما الصبر بالتصبر"...
نعم الصبر هو الذي يدفع ذلك البحر الهادئ للاستمرار في محاولاته حتى يصل للنجاح ذات يوم ويغير من خارطة العالم بتسونامي هائل أو بتآكل الشطآن وحلوله محلها،
وهو نفسه الذي يدفع هؤلاء الغاضبين للصمود أمام الرصاص، وأمام صواريخ الطغيان، ويصل بهم لأبواب النصر رغم ما يراه البعض من مظاهر الضعف ...
والصبر نفسه هو ذاك الأداة القوية التي تنهض بالأمم من الفقر والذل والخوف إلى الحضارة والتقدم والرقي وما أظن بناة الأهرامات رغم كل ما عانوه إلا من الصابرين... الصابرين هم من وعدهم الله بأنهم يوفون أجورهم بغير حساب...
الصبر هو من قال عنه الخليفة الخامس عمر ابن عبد العزيز أنه خير عوض من كل النعم التي يختار الله انتزاعها من الإنسان ... الصبر هو ذاك الدواء الذي أحاول التحلي به وكنت أدعو الله دائماً ان يرزقني أياه وعرفت مدى مرارة ذاك الدواء عند احتياجي إليه...
اللهم ارزقنا الصبر وثبتنا عليه واجعلنا من الصابرين الذين يوفون أجورهم بغير حساب ...

هدى التوابتي ..

هناك تعليق واحد:

  1. لعل رمضان يصنع جوا مناسبا لتعود الصبر

    ردحذف

قال تعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

لنحيا بالقرآن..

TvQuran