لنحيا بالقرآن..

TvQuran

النصر لنا...!














أسمع الصافرات..والأغاني..والنصر لنا والنصر لمصر..وأخذنا بثارنا ..وكلمات من هذا القبيل..دار في ذهني الكثير من الأسئلة ترى هل تحقق الحلم..؟ هل تحقق ما أحلم به؟ هل أخيراً حل النصر وخرج منا القائد الذي طال أنتظاره.....؟
نزلت لأتأكد..وجدت الكثيرين في الشوارع يحتفلون،والزغاريد قد علت في كل مكانالأحتفالات،والأعلام في كل مكان...والنصر لمصر مكتوبة في كل مكان... وسيارات تطلق أبواقها فرحاً، يبدوا ان ما أأمل فيه قد تحقق فالجميع يهتف لذلك النصر الذي تحقق،وهاهي الأغاني الحماسية في كل مكان..وهاهم الناس جماعات يحتفلون ،وأصوات الألعاب النارية،وأبواق السيارات...سارعت وسألت بعض المحتفلين ما الأمر؟ أجابني أحد الأصوات ألم يصلك الخبر..أنتصرنا وأخذنا بثأرنا.. واستعدنا كرامتنا المسلوبة ..كدت أسقط مغشياً علي من الفرحة..أخيراً أخيراً تحقق النصر الذي أحلم به...أخيراً رأيت يوماً مشرقاً على وطننا ..على أمتنا..وقررت أن أسير مع الركب المحتفل ..وأخذتني الفرحة معهم وكادت أن تفلت مني زغرودة تعبر عما في نفسي من فرح....وبدأت في ترديد الهتافات مع تلك الجموع المحتفلة.. وقفت لأسمع تلك الهتافات ..لأردد معهم فسمعت كلمات عجيبة سمعت الجموع المحتفلة تقول النصر لمصر النصرلنا ...
مصراوي وجي الليلة علشان أقول .. علشانك يا مصر عمري يهون .. منتخب الساجدين .. عالفوز دايما ناويين..قلبى بيرقصلك من بدرى
ارقص متعنا اوى يا حضرى
اطلع ع العارضه اوام وارقص

وغيرها من الهتافات..توقفت لأتأكد من تلك الهتافات ..وتأكدت..وعندها سألت مرة أخرى أي نصر هذا الذي نحتفل به..أليس النصر بتحرير أقصانا..أليس أحتفال بفك الحصار عن غزة..بمنع بناء جدار العار..؟
وجائتني الإجابة النصر هنا نصرنا ..وإنجازنا..والأحتفال هنا أحتفال بالفوز في مباراة كرة قدم...والفوز بكأس الأمم ..
توقفت عن الأحتفال وتركت الجموع تسبقني ووقفت أنظر إليهم بحزن وحسرة ..وعدت أدراجي تسبقني بعض الدموع على حال أمتنا التي نسيت أن النصر ليس النصر في لعبة..والفوز ليس بركل قطعة من الجلد...!

ملاحظة..
كي لا يفهم موقفي فهماً خاطئاً لست حزينة لفوزنا ولكني حزينة أن أصبح النصر لدى الكثير منا عبارة عن النصر في مباراة كرة قدم..فليس هذا النصر أبداً...

رسالة أ.د. محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات













الأخوة الأعزاء والأخوات الفضليات ..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ...

هذه رسالتى الأولى التى أوجهها إليكم من موقعى هذا الذى أوليتمونى فيه ثقتكم وجعلتمونى أثقلكم حملا وإن كان قالها أبو بكر الصديق تواضعا فأنا أقولها حقيقة "وليت عليكم ولست بخيركم أطيعونى ما أطعت الله فيكم" .. والذى نتعلق به جميعا هو الدعاء فلعل ببركته نكون من الخيرين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه "خير أمرائكم الذين تدعون لهم ويدعون لكم"

كانت الشورى والمؤسسية والثقة محل اختبار ربانى دقيق فى نفوس الأخوة والأخوات على كل مستوياتهم ... فالشورى عندنا سورة من سور القرآن وفريضة من فرائض الإسلام وخلق وسلوك يحتاج إلى ممارسة وتطبيق على كل المستويات والآليات المستخدمة المستحدثة من استطلاعات الرأى والانتخابات فى تداول لمواقع تحمل المسئولية .

وقد رأيتم النموذج الذى قدمه المرشد السابع الأستاذ محمد مهدى عاكف يبلور ذلك كله فى موقف يعمق فيه هذه المفاهيم والمعانى ويرد به على كل الأكاذيب والافتراءات عليه وعلى جماعتنا المباركة فلم يرد على من يقولون أن الإخوان يطالبون بالديمقراطية لتأتى بهم الانتخابات فإذا ما جلسوا على الكراسى رفضوا أن ينزلوا عنها لذا فهم غير صادقين فى المطالبة بالديمقراطية ولم نرد بمقالات ولم نذع بيانات فنحن قوم عمليون وإذا بموقف واحد شامخ كهذا قذف الله به على الباطل فدمغه فإذا هو زاهق، وقد طاشت أمانى أخرى كثيرة بأن الأحداث التى مضت ستزلزل أركان الجماعة ويتصدع بنيانها وظنوا بنا ظن السوء .. والحمد لله كان ركن الثقة فى القيادة وفى وعد الله وفى حفظ الله لهذه الجماعة وفى سلامة المنهاج وصحة الإجراءات عاصما بفضل الله من الفتن ومعالجا للأخطاء ومكملا للنقص فى ظل الحب فى الله من غير أن يجر ذلك للمراء المذموم والتعصب أو الانتصار للنفس أو إتباع للهوى .

إذا كان هذا الذى رأيتم على مستوى قيادتكم فى أمر من أعظم وأهم أمور الجماعة المباركة، كان هذا الأداء الراقى فوجب علينا أن ننزل هذا على كل المستويات ففى لقاء الأخوة المحدود فى أسرهم تكون الشورى أحد أركان بناء الشخصية المسلمة المستقلة الحرة فى إبداء الرأى والنصح ابتغاء مرضاة الله ولا يمكن أن يقوم أفراد لا يملكون حرية رأيهم بتحرير أوطانهم فإن تحرير الأوطان من كل سلطان أجنبى عسكرى أو سياسى أو اقتصادى أو فكرى من أهم أهداف الإخوان ولن يتم تحرير الأوطان إلا بتحرير الإنسان .. فلنبدأ بأنفسنا، ولنمارس الشورى على كل المستويات لأنها تحتاج إلى تدريب وصبر على سماع الرأى الآخر والنصيحة التى هى لب الدين وهى لأئمة المسلمين قبل عامتهم .

هيا نحقق تجديد الدم بتدريب القيادات وتحميلها المستويات ليلينى منكم أولو الأحلام والنهى، الصف الأول ثم الذين يلونهم الصف الثانى ثم الذين يلونهم إعداد ثلاثة صفوف ردائف للقيادة، فإن إعداد الصبى المميز بحكم شرعى خاص يجيز له الإمامة فى الصلاة وهو لم يكلف بعد لفت الأنظار إلى أن أعداد القادة بالعبادة هدف يجب أن نضع له الإجراءات "كونوا عبادا قبل أن تكونوا قوادا تصل بكم العبادة إلى أفضل قيادة" كما يقول الأستاذ البنا رحمه الله .

لأن هناك من يتصور أن الاستقرار لا يتحقق إلا بالجمود وعدم التغيير بينما الجسم الصحيح المعافى هو الذى تجرى فيه الدماء وتتجدد فيه الخلايا، أما توقف الدم عن الجريان وتوقف الخلايا عن النشاط فليس هذا استقرارا إنما هو مرض الموت والعياذ بالله .

ها هى جماعتكم بفضل الله ومنته خرجت مما كان أكثر عافية وأشد قوة وأمضى عزما على الانطلاق فى نفس الطريق وعلى نفس الثوابت والقيم التى استقاها مؤسسها الإمام حسن البنا رحمه الله بالقرآن والسنة وسقاها الأئمة المرشدون السابقون وضحى الصابرون والصابرات من أبناء وبناتها بكل ما يملكون لتبقى دعوة الله مرفوعة الراية عزيزة الجانب تنشر الخير فى ربوع البلاد ( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )(المنافقون: من الآية8)

والله أكبر .. أمام كل الصعاب

ولله الحمد .. على كل حال وفى كل حال

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القاهرة فى : 6 من صفر 1431هـ الموافق 21 من يناير 2010م

تلك أولى رسائل المرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين، نقلاً من على موقع نافذة مصر

وأدعو الله أن تكون الأيام المقبلة كلها محملة بالخير ،وأن يكون فاتحة خير على الدعوة..


إلى مرشدنا السابق..جزاك الله كل الخير..

جأحببت أن أودعه وأشكره...أودعه لرحيله من منصبه الحالي كمرشد للأخوان المسلمين..ورغبته في التغير الحقيقي، ولضربه مثلاً رائعاً عسى أن يحتذي به حكامنا وإن كنت أستبعد هذا عنهم...
أشكره لجهوده ودوره الكبير خلال تلك الفترة التي قضاها كمرشد عام لتلك الجماعة...لخدمته الدعوة ..جعل الله جهاده وعمله وكل ما قام به في ميزان حسناته....وأنقل آخر رسائله كمرشد من موقع إخوان أون لاين .....
أستاذي محمد مهدي عاكف...جزاك الله كل الخير..أقولها من بكل ما تحمله الكلمة من معنى...أقولها منطلقة من قلبي حقاً..وأترككم مع رسلته الاخيرة...

رسالتي إلى الإخوان المسلمين.. سبعة عقود في رحاب الإخوان المسلمين


الحمدُ للهِ الذي أَكْرمَ خَوَاصَّ عبادِه المؤمنينَ بالأُلْفَةِ في الدين، ووفَّقَهم لِحَمْل رسالةِ الإصلاحِ والخيرِ إلى العالمين، ووعدَهم التوفيقَ والنصرَ في الدنيا وحُسْنَ ثوابِ الآخرةِ يومَ الدين، وصلى اللهُ وسلَّم وباركَ على إمامِ المرسلين، وقُدْوةِ الدعاةِ المجاهدين، وعلى آلِه وأصحابِه وأتباعِه الهُداةِ المصلحين، ومَنْ سار في طريقهم وسلك سبيلَهم إلى يوم الدين.

أما بعد؛ فهذه رسالةٌ استثنائيَّةٌ بكلِّ ما تحملُه الكلمةُ من مَعَانٍ؛ إذْ هي الرسالةُ الأخيرةُ التي أكتبُها من موقعِ المسئولية في هذه الجماعةِ المباركةِ؛ وفاءً لمبادئي، والتزامًا بما أعلنتُه منذ أن شرَّفني وكلَّفني الإخوانُ المسلمون بتحمُّل المسئوليةِ في الموقعِ الأوَّلِ لقيادةِ هذه الدعوةِ المنصورةِ بإذنِ الله، ليعلمَ القاصي والداني أنَّ الإخوانَ المسلمين لا يتلوَّنون ولا يتغيَّرون ولا يقولون إلا ما يفعلون.

حاجة العالم إلى دعوة الإخوان المسلمين

أيها الإخوانُ الأحباءُ، أشقاءَ الروحِ، ورفقاءَ الدرب، وشركاءَ الطموح والآمال، لقد كان مِنْ توفيقِ اللهِ لي منذ وقتٍ مبكرٍ في حياتي وقبل زُهَاء سبعين عامًا؛ أن عرَّفني بهذه الدعوةِ المباركةِ، وشرَّفني بلقاءِ مرشدِها ومؤسِّسِها الإمامِ الشهيدِ حسنِ البنا رحمه الله، وبصحبةِ رعيلِها الأوَّلِ من عظماءِ الرجالِ الذين عرفهم تاريخُنا الحديثُ من مصر وغيرها. ومِن تمامِ توفيقِه سبحانَه أن ثبَّتني عليها برغمِ كلِّ الضغوطِ والتَّحَدِّياتِ، وأسألُه سبحانه أن يختمَ لي بالموتِ عليها، حتى يجمَعَنِي برسولِه- صلى الله عليه وسلم- والدعاةِ مِنْ خلفِه يومَ اللقاء.

لقد أدركتُ بيقينٍ أنَّ هذه الدعوةَ هي حاجةُ مصرَ، بل حاجةُ العربِ، بل حاجةُ المسلمينَ، بل حاجةُ الدنيا بأَسْرِها؛ لما حَمَلتْه مِنْ مبادئَ جدَّدَتْ بها الإسلامَ العظيمَ، وكشفتْ روْعتَه، وصوَّبتْ فهمَ رسالتِهِ، باعتبارِها رسالةَ إصلاحٍ شاملٍ لكلِّ مَنَاحي الحياة، على حدِّ قوله تعالى ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162)﴾ (الأنعام).

فبَعْدَ أن كان قد شاعَ خطأً أنَّ الإسلامَ مقصورٌ على ضُروبٍ من العباداتِ والرُّوحانيَّاتِ، جاءتْ دعوةُ الإخوانِ المسلمينَ لِتُعْلِنَ أنَّ الإسلامَ دينٌ شاملٌ، ينتظمُ شئونَ الحياة جميعًا، ويُفتي في كل شأنٍ منها، ويضعُ له نظامًا مُحكَمًا دقيقًا، ولا يقفُ مكتوفًا أمامَ المشكلاتِ الحيويَّة والنُّظُمِ التي لا بُدَّ منها لإِصلاحِ الناس، "فهو دولةٌ ووطنٌ أو حكومةٌ وأمةٌ، وهو خُلُقٌ وقوةٌ أو رحمةٌ وعدالةٌ، وهو ثقافةٌ وقانونٌ أو علمٌ وقضاءٌ، وهو مادةٌ وثروةٌ أو كسبٌ وغنىً، وهو جهادٌ ودعوةٌ أو جيشٌ وفكرةٌ، كما هو عقيدةٌ صادقةٌ وعبادةٌ صحيحةٌ، سواء بسواء".

وما أشدَّ حاجةَ العالمِ كلِّه إلى أن يفهمَ الإسلامَ على هذا النَّحْوِ العظيمِ، فعندئذٍ تتحقَّقُ آمالٌ كثيرةٌ، وتَنْمَحِي مفاسدُ عظيمةٌ، ويَحِلُّ على البشريةِ سلامٌ تامٌّ وأمنٌ مُطْمَئِنٌ، فيَا لَيْتَ قومي يعلمون!.

منهاج الإصلاح عند الإخوان

أدرك الإخوانُ أنَّ السبيلَ إلى تحقيقِ هذا الفهمِ الصحيحِ للإسلامِ في الواقعِ يبدأُ بإصلاحٍ يزيلُ مِنْ واقعِ الأمةِ الشعورَ الخامدَ والخُلُقَ الفاسدَ والشُّحَّ المقيمَ، فقصدوا أولاً إلى تربيةِ النفوسِ وتجديدِ الأرواحِ وتقويةِ الأخلاقِ وتنميةِ الرجولةِ الصحيحةِ في نفوسِ الأمة، وعلى هذا الأساس:


1- وُضع المنهاجُ العقديُّ للإخوانِ المسلمينَ، مُسْتخلَصًا مِنْ كتابِ الله وسُنَّةِ رسولِه- صلى الله عليه وسلم- الصحيحةِ، لا يَخْرُجُ عنهما قِيدَ شَعْرَةٍ، بما يجعلُ الإسلامَ حيًّا في أعصابِ المسلمِ، يقظًا في وعْيِهِ وضميرِهِ، مُوَجِّهًا لحركتِه وسلوكِه.

2- ووُضع المنهاجُ التربويُّ للإخوانِ، الذي يحققُ الالتزامَ الصحيحَ بكُلِّ عباداتِ الإسلامِ وشعائرِهِ؛ التي هي أقربُ السُّبُل إلى تزكيةِ النفوسِ وتطهيرِ الأرواح.

3- ووُضع المنهاجُ الثقافيُّ المتكاملُ، الذي يحقق الفهمَ الصحيحَ الوسطيَّ لحقائقِ الإسلامِ مِنْ غير إفراطٍ ولا تفريطٍ، ويَعْصِمُ مِنْ الخلْطِ والشَّطَطِ، ويُرسِي الأَساسَ السليمَ للوحدةِ العربيةِ والإسلاميةِ الجامعة.

4- ووُضع المنهاجُ العمليُّ، ليطبِّقَ الإخوانُ مبادئَ الإسلامِ وأخلاقَه في الواقعِ في تعاملاتِهم وسُلوكِهم ومجتمعاتِهم، وقدَّم الإخوانُ- حيث وُجدوا- نماذجَ رائدةً في كل مجالاتِ العملِ المِهَنِيِّ والاجتماعيِّ النافع.

5- ووُضع المنهاجُ الحركيُّ والسياسيُّ المُسْتَلْهَم من الإسلامِ، فدعا الإخوانُ ولا يزالونَ يَدْعُون إلى إصلاحٍ شاملٍ كاملٍ، تتعاونُ عليه قُوَى الأمةِ جميعًا بلا استثناءٍ ولا إقصاءٍ، ويشاركُ فيه الشعبُ والأمةُ بكلِّ فئاتِها، ويتناولُ كلَّ الأوضاعِ الفاسدةِ بالتغييرِ والتبديلِ، انطلاقًا مِنْ دينِ الأمة وهُوِّيَّتِها الثقافيةِ والحضاريةِ، وشاركوا وسوف يستمرون في المشاركةِ الفعَّالةِ والإيجابيةِ في كلِّ عملٍ أو تَجَمُّعٍ يَهْدِفُ إلى إعزازِ أمتِهم ووطنِهم في كل ميْدانٍ، على المستوى المحليِّ والعالمي.

6- ووُضع المنهاجُ الجهاديُّ الصحيحُ، الذي يُفَرِّق بين مجاهدةِ المحتلِّ للبلادِ عن طريقِ المقاومةِ المسلَّحةِ وبين المجاهدةِ السِّلْميَّة للأنظمةِ الوطنيةِ الفاسدةِ عن طريقِ النصحِ والتوجيهِ والإرشادِ وتصحيحِ المفاهيمِ والمشاركةِ في الأنشطةِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ، بعيدًا عن العنفِ وحمْلِ السلاحِ ونشْرِ الفوضى في المجتمعات.

7- ووُضعت اللوائحُ التنظيميةُ، لاستكمالِ الهياكلِ، وإعدادِ الخُطَطِ، وتحديدِ الإستراتيجياتِ، واتخاذِ القراراتِ، وتطويرِ الآليَّاتِ، وضَبْطِ سَيْرِ العملِ، ومتابعةِ تحقيقِ الأهدافِ، ورصْدِ الأحداثِ والمتغيراتِ، وتصحيحِ الأخطاءِ، في ظلالٍ من الأُخُوَّةِ والمحبةِ والثِّقةِ والانضباط.

كلُّ ذلك والإخوانُ يُراجعون مناهِجَهم ولوائِحَهم حينًا بعْدَ حينٍ، فيستحدثون ما يُصَحِّحُ الخطأَ ويُقَوِّمُ المسيرةَ، ويسمعون لِنَاصِحِيهم ومُحِبِّيهم، كما يستفيدون مِنْ ناقِدِيهم وخصومِ دعوتِهم، ولا يَأْلُون جُهْدًا في مراجعةِ مواقِفِهم وتطويرِ آرائِهم حَسْبَ الجديدِ الذي يُواجهونه مِنَ المواقفِ والأفكارِ، في مُرُونةٍ لا تُناقِضُ الثوابتَ ولا تَنْقُضُ المبادئَ التي اقتنعوا بها، وهم يدركون أنهم لَنْ يزالوا بخيرٍ ما قَبِلُوا النصيحة، ورضيَ اللهُ عن أميرِ المؤمنينَ عمرَ بنِ الخطابِ الذي دعا لمَنْ دلَّه على عيبِهِ، فقال: "رَحِمَ اللهُ امْرءًا أَهْدَى إليَّ عُيُوبِي".

دعوة الإخوان هي دعوة الإنقاذ لأمتنا الحبيبة

لهذا لا جَرَمَ أن أقول: إنَّ في دعوةِ الإخوانِ المسلمينَ لو فَقِهَها الناسُ لَمُنقِذًا، وإنَّ في منهاجِهم الربَّانيِّ لو اتبعتْه الأمةُ لَنَجَاحًا، وإنَّ في جهودِهم لو أُعِينُوا عليها لأَمَلاً، وإنهم لَماضُون في طريقِهم لخدمةِ دينِهم وأمتِهم بإذنِ الله، لا يَضرُّهم مَنْ خَذَلَهم ولا مَنْ ناوَأَهُم، حتى يأذنَ اللهُ لأمتِهم وللدنيا أنْ تسعدَ بالخير الذي يحملون إليها، ولعلَّ من المناسب هنا أن أُذَكِّر قومَنا وأذكِّر المتحاملينَ على دعوتِنا، والمشكِّكينَ في مبادِئِنا ووطنيَّتِنا؛ بما تنطوي عليه نفوسُنا، وعبَّر عنه الإمامُ الشهيدُ حسنُ البنا في رسالة (دعوتُنا) حين قال:

"ونُحِبُّ أنْ يعلمَ قومُنا أنهم أحبُّ إلينا من أنفسِنا، وأنه حبيبٌ إلى هذه النفوسِ أن تذهبَ فِداءً لعزَّتِهم إن كان فيها الفِداءُ، وأن تُزْهَق ثمنًا لمجدِهم وكرامتِهم ودينِهم وآمالِهم إن كان فيها الغَنَاء، وما أَوْقَفَنا هذا الموقفَ منهم إلا هذه العاطفةُ التي استبدَّتْ بقلوبِنا، ومَلَكَتْ علينا مشاعرَنا، فأقضَّتْ مضاجِعَنا، وأسالتْ مدامِعَنا، وإنه لعزيزٌ علينا جِدُّ عزيزٍ أن نرى ما يُحيطُ بقومِنا، ثم نستسلمَ للذلِّ، أو نرضى بالهوانِ، أو نستكينَ لليأسِ، فنحن نعملُ للناسِ في سبيلِ الله أكثرَ مما نعملُ لأنفسِنا، فنحنُ لكم لا لغيركم أيها الأحبابُ، ولن نكونَ عليكم في يومٍ من الأيام.

ولَسْنَا نَمْتَنُّ بشيءٍ، ولا نرى لأنفسِنا في ذلك فضلاً، وإنما نعتقدُ قولَ الله تعالى ﴿بَلْ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (الحجرات: من الآية 17).

وكم نتمنَّى- لَوْ تنفع الْمُنَى- أن تتفتَّحَ هذه القلوبُ على مَرْأى ومَسْمَعٍ من أمَّتِنا، فينظرَ إخوانُنا: هل يَرَوْنَ فيها إلا حُبَّ الخيرِ لهم والإشفاقَ عليهم والتفانيَ في صالِحِهم؟ وهل يَجِدون إلا ألمًا مُضْنِيًا من هذه الحالِ التي وصلْنا إليها؟ ولكنْ حسْبُنا أن اللهَ يعلمُ ذلك كلَّه، وهو وحدَهُ الكفيلُ بالتأييدِ الموفِّقُ للتسديد".

المستقبل لدعوة الحق التي يحملها الإخوان المسلمون

أيها الإخوان المسلمون، إنَّ المستقبلَ لجماعتِكم ولدعوتِكم ولدينِكم؛ لأسبابٍ واقعيةٍ كثيرة:

1- أولُها: وعدُ اللهِ للعاملينَ المخلصينَ لدينِه ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ (النور: من الآية 55)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ (41)﴾ (الحج)، واللهُ لا يُخْلِفُ الميعاد.

2- أنَّ المشروعَ الربانيَّ الإصلاحيَّ الحضاريَّ الذي تحملونه قد دلَّتْ كلُّ وقائعِ التاريخِ وحقائقِ العقلِ والواقعِ أنه الأنفعُ للبشريةِ والمنقذُ لها من التِّيه، ولذلك فهو يحملُ سِرَّ بقائِه؛ كائنةً ما كانت الظروفُ الإقليميةُ والدولية ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ﴾ (الرعد: من الآية 17).

3- أنَّ المشروعَ النَّهْضويَّ الإنقاذيَّ الذي تستمسكون به قد رُوِي بدماءٍ زكيةٍ من شهداءِ هذه الدعوة المباركة، بدءًا من الإمامِ الشهيدِ حسن البنا، والمجاهدِ الشهيدِ عزِّ الدين القسامِ، ومرورًا بدماءِ شهداءِ الدعوةِ في سجونِ الظلمِ والطغيان: محمد فرغلي، وعبدِ القادر عودة، ومحمد يوسف هواش، وإبراهيمَ الطيب، وهنداوي دوير، ومحمود عبد اللطيف، وسيد قطب، وعبد الفتاح إسماعيل، وكمال السنانيري، وعبد الله عزام، وغيرِهم من الشهداء، وانتهاءً بشهداءِ العزةِ في فلسطين الحبيبة: أحمد ياسين، والرنتيسي، وصلاحِ شحادة، وفتحي الشقاقي، ويحيى عياش، ونزار ريان، وسعيد صيام، وغيرِهم من أبطال الجهاد والمقاومة، فضلاً عن عشراتِ الآلافِ مِنَ الصابرينَ الصامدينَ الذين تعرَّضوا لأنواعِ الظلمِ في سجونِ الظلمِ والطغيان، أو تحت نِير الأَسْرِ في سجونِ الاحتلالِ، والذين سطَّروا أروعَ تاريخٍ لثباتِ الإخوانِ المسلمينَ، عَبْرَ عُقُودٍ من الجهادِ والدعوةِ في مصرَ وفلسطينَ وغيرِهما. وهذه دماءٌ وتضحياتٌ لَنْ تضيعَ بإذن الله، وقد رأيتُم بشائرَ ثمارِها من التفافِ الأمةِ حولَ دعوتِكم، وتأييدِها الجارفِ لمشروعِكم، حتى صارتْ دعوتُكم مِلْءَ السمعِ والبصر في عشراتِ الأقطارِ العربيةِ والإسلامية.

4- أنَّ دعوتَكم وجماعتَكم تضمُّ عددًا هائلاً من أرقى النُّخبِ والعناصرِ الفكريةِ والعلميةِ والأكاديميةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ والمهنيةِ الصادقةِ والمخلصةِ، قلَّ أنْ يتوفَّرَ على مثلِها- كمًّا أو نوعًا- أيُّ فصيلٍ آخرَ أو دعوةٍ أخرى في هذا العالم، رغمَ كلِّ الضغوطِ التي تمارسُها الأنظمةُ الفاسدةُ المتسلطةُ، وهذا يعني أنكم تملكون مفاتيحَ المستقبلِ بإذن الله.

5- أنَّ مشروعَكُم النَّهْضَوِيَّ الإصلاحيَّ يجمع بين الأصالةِ والمعاصرةِ، ويتَّصفُ بالمرونةِ الإيجابيةِ، فهو إذْ يحافظُ على المقدساتِ والثوابتِ الشرعيةِ لا يتردَّدُ في التجاوبِ معَ كلِّ جديدٍٍ من الأفكارِ النافعةِ والصالحةِ، وشعارُه حديثُ النبي- صلى الله عليه وسلم-: "الْكَلِمَةُ الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَحَيْثُ وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا" (الترمذي وابن ماجه). فنحنُ أيُّها الإخوانُ نطلبُ الحكمةَ ونبحثُ عنها بمنتهى الجِدِّ والصِّدْقِ كما يبحثُ الإنسانُ عن ضالَّتِهِ التي تاهتْ منه، فإذا وجدها كان أحرصَ الناسِ عليها، وكذلك الإخوانُ لا يُفَوِّتون شيئًا من الحقِّ فيه صلاحُ أمتِهم، ولا يتأخَّرون عن قَبُوِل الصوابِ والرجوعِ إليه والاستمساكِ به، وذلك من أهمِّ أسبابِ نجاحِهم وقُوَّتِهم.

6- أنَّ الذين اتخذوكم خصومًا من الأنظمةِ المستبدةِ والطُّغَمِ الفاسدةِ لا يقفون على أرضٍ صُلْبةٍ، ولا يمتلكون عناصرَ في مثلِ طُهْرِكم وسلامةِ صدورِكم ونظافةِ أيديكم، ولا يتمتَّعون بأي قبولٍ حقيقيٍّ لدى جماهيرِ الأمة، ولذلك فهم يَحْمُون بعصا الأمنِ كراسيَّهم وفسادَهم، ولا يملكون القدرةَ على مواجهتِكم في مَيْدَانِ الفكرِ والسياسةِ وخدمةِ الأمةِ، ولا حيلةَ لهم غيرُ اعتقالِكم، ومحاولةِ إرباكِ مشروعِكم، والحيلولةِ بينكم وبين جماهيرِ أمتِكم، والاستقواءِ بالأجنبيِّ عليكم وعلى الأمةِ، وبذلِ غايةِ الجُهْدِ في الإيقاعِ بينكم، وتشويهِ جهادِكم، وقد أثبتت الأيامُ أنَّ ذلك لا يزيدُ الإخوانَ إلا تَوَحُّدًا في صفوفِهم، وثباتًا على مبادئِهم، ومحبةً لدى شعوبِهم وأمتِهم، على حدِّ قول أبي الطَّيِّبِ المتنبِّي:

وإذا أتَتْكَ مَذَمّتي من ناقصٍ فَهْيَ الشَهادَةُ لي بأنيّ كامِلُ

7- أنَّ مشروعَ الإخوانِ المسلمينَ للنهضةِ والإصلاحِ يعملُ على تحريرِ الوطنِ العربيِّ والإسلاميِّ مِنْ كلِّ سلطانٍ أجنبيٍّ في كلِّ المجالاتِ الاقتصاديةِ والسياسيةِ والثقافيةِ والرُّوحيةِ، وتحريرِ الأرضِ العربيةِ والإسلاميةِ مِنْ رِبْقَةِ الاحتلالِ، لذلك فإنَّ مشروعَهم يقفُ ضدَّه المشروعُ الصهيو أمريكي الذي يتعلقُ به نفرٌ من بني جلدتنا اتخذوا من خصومةِ الإخوانِ وتشويهِ صورتِهم الناصعةِ ومحاربةِ المشروعِ الإسلاميِّ عنوانًا لهم، ومشروعُهم هذا يَفْقِدُ يومًا بعدَ يومٍ قُوَّتَه وسَطْوَتَه وأنصارَه، ويتآكلُ- بسببِ مواقفِه الخاطئةِ- في كلِّ يومٍ رصيدُه الجماهيريُّ والشعبيُّ لصالحِ مشروعِكم الإسلاميِّ الحضاريِّ الذي يلقى إقبالاً متزايدًا وتأييدًا جارفًا مِنَ الشعوبِ الحرةِ الشريفةِ، وبِخاصَّةٍ شبابُها الناهضُ ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)﴾ (ص).

إلى العمل الدءوب أيها الإخوان

لهذا أدعوكم أيها الإخوانُ المسلمونَ إلى التَّمَسُّكِ بدعوتِكم ومبادئِكم، والعضِّ عليها بالنواجذِ، وعدمِ التردُّدِ أو التراجعِ أمامَ هذا الاستهتارِ الظالمِ بحُريَّاتِكم، والحربِ الظالمةِ عليكم، والتضييقِ الباغي على أرزاقِكم، والتشويهِ الظالمِ لدعوتِكم ورموزِكم، فتلك ضريبةُ السَّيْرِ في طريقِ الإصلاحِ، وعُرْبُونُ النصرِ القريبِ القادمِ على الظلمِ والظالمينَ بإذن الله ﴿وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140)﴾ (آل عمران).

فاقتحموا المستقبلَ بما لديْكم من إيمانٍ عميقٍ، وطاقاتٍ رُوحيَّةٍ وماديَّةٍ ومعنويَّةٍ عظيمةٍ، وبما تملكون من عناصرَ مباركةٍ من رجالٍ ونساءٍ وشبابٍ وفتياتٍ، اجتمعوا على الحبِّ في الله، والأُخُوَّةِ على الإسلام، والثقةِ في المنهاجِ الحكيمِ، لا يعرفون اليأسَ، ولا يُقِيمون على الضَّيْمِ، ولا يتأخَّرون عن التضحيةِ في سبيلِ دينِهم وأمَّتِهم.

وإذْ أعلنُ لكم وللدنيا عن عزمي تحقيقَ ما وعدتُ به من إخلاءِ موقعِ القيادةِ لدماءٍ جديدةٍ، فإنَّني على ثقةٍ من أنَّ الجماعةَ التي تضمُّ هذه الطاقاتِ والخِبْراتِ لجديرةٌ بتحقيقِ الآمالِ واختيارِ أفضلِ العناصرِ بإذنِ الله، فلا تهابوا التغييرَ، ففيه بركةٌ عظيمةٌ، وإيَّاكم والإلْفَ أو التوقفَ عن تجديدِ الدماء؛ فإنَّ ذلك يُعطِّلُ الطاقاتِ، ويؤخِّرُ الوصولَ إلى الغايات.

وأما إخوانُنا الأحباءُ المغيَّبونَ خلفَ أسوارِ البغْيِ والظلمِ، في محاكماتٍ عسكريةٍ ظالمةٍ، أو في اعتقالاتٍ همجيةٍ آثمةٍ، أو في قضايا ملفقةٍ واهيةٍ، فإنني أقدم لهم خالصَ التحية وعظيمَ التقدير على صبرِهم وثباتِهم، كما أُقدِّم التحيةَ لآبائِهم وأمهاتِهم وزوجاتِهم وأولادِهم.. وأسأل الله لهم فرجًا عاجلاً، ولدعوتِهم فتحًا قريبًا.

إلى القوى الإسلاميةِ والقوميةِ والوطنيةِ في الأمة

إنَّ الإخوانَ المسلمينَ يدركون تمامَ الإدراكِ أنهم لا يُمكنُهم وحدَهم تحقيقُ أملِ الأمةِ في النهضةِ والإصلاحِ، ولا يَرَوْنَ أنفسَهم إلا فصيلاً مهمًّا وكبيرًا ومخلصًا من فصائلِ الأمةِ وقُواها الحيةِ، وأنَّ النجاحَ إنما يتِمُّ بتضافُرِ الجهودِ وتآزُرِ القُوَى، ومِنْ ثَمَّ فإنهم ما فَتِئُوا يَمُدُّون أيديَهم لكلِّ المخلصينَ والشرفاءِ من كافةِ التياراتِ والتوجُّهاتِ الحزبيةِ والسياسيةِ والفكريةِ للمشاركةِ والتعاونِ في العملِ لصالحِ الأمةِ، وإنَّ بينَ المخلصينَ من كافةِ التياراتِ وبين الإخوانِ لَكَثِيرًا من المشتركاتِ التي تنتظرُ شَدَّ اليدِ باليد وضَمَّ الجُهْدِ إلى الجُهْدِ، لما فيه الخيرُ والنفعُ للجميع، وإنا لفاعلون، فهل أنتم فاعلون؟.

ودَعُوني أُكَرِّرْ مضمونَ ما قاله الإخوانُ باستمرار: نحنُ الإخوانَ المسلمينَ لا نعملُ إطلاقًا على إقصاءِ أحدٍ أو تهميشِ دَوْرِهِ، ونرفضُ بكلِّ قوةٍ أن يعملَ الآخَرونَ على إقصائِنا أو تهميشِنا، ونرى بمنتهى الصدقِ والإخلاصِ أنَّ الوطنَ العزيزَ الذي نركبُ سفينتَه جميعًا في حاجةٍ إلى جهودِ الجميعِ برُؤاهم المتنوعةِ لإنقاذِ هذه السفينةِ التي تحملُنا جميعًا من الغرق، في ظلِّ ديمقراطيةٍ سليمةٍ وشورى حكيمةٍ، تُرْسِي مبدأَ المشاركةِ بين أبناءِ الوطنِ؛ لا مبدأَ المغالبةِ والإقصاءِ لأحدٍ، أو على حسابِ أحد.

وأما أولئك الذين يُصِرُّون على خصومتِنا، ويَأْبَوْن إلا الاعتداءَ والافتراءَ علينا والنظرَ إلينا بعين الشكِّ والرِّيبة، أو بعين الاستكبار والعُلُوّ، فلا نملك إلا أن نقول لهم ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (القصص: من الآية 55)، وندعو لهم بما دعا به النبي- صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ" (متفق عليه).

شكر وتقدير

لقد حملتُ مسئوليةَ قيادةِ هذه الجماعةِ المباركةِ ستَّ سنواتٍ، ازدحمتْ بالأحداثِ والأعمالِ، وكان إلى جانبي ثُلَّةٌ كريمةٌ من خِيارِ الإخوانِ من أعضاءِ مكتبِ الإرشادِ، كانوا نِعْمَ العونُ والسندُ لي ولهذه الدعوةِ المباركةِ، منهم مَنْ قضى نَحْبَه، نسأل اللهُ أن يتغمَّدهم برحمتِه، ومنهم مَنْ غيَّبَتْه يدُ الظلمِ خلفَ الأسوارِ، ومنهم مَنْ تعرَّض للبطشِ والتنكيلِ والاعتقالِ المتكرِّرِ، فما وَهَنُوا وما ضَعُفُوا وما استكانوا، وما تردَّدوا في القيامِ بالواجبِ، والتضحيةِ بالأوقاتِ والراحاتِ والأنفسِ، فلهم من الله عظيمُ الأجر والمثوبة، ولهم مني خالصُ الشكر والتقدير، وأسأل الله أن يزيدهم توفيقًا لما فيه خيرُ الدعوة وخيرُ الأمة.

كما أتقدمُ بخالصِ شكري وتقديري لإخواني الكرامِ مسئولي الجماعةِ في الداخلِ والخارجِ، القابضينَ على دينِهم، الثابتينَ على دعوتِهم، القائمينَ برسالتِهم، وأسألُ اللهَ أن يجزيَهم عن الدعوةِ وأهلِها خيرَ الجزاء.

وفي النهايةِ فكلُّ بشرٍ تحصلُ منه الهَنَاتُ والزَّلاتُ، ولستُ بدعًا من البشرِ في ذلك، وكلُّ بني آدمَ خَطَّاء، وخيرُ الخطائين التوَّابون، وأسألُ اللهَ أن يقبلَ عملي، ويغفرَ زَلَلي، وأنْ يختمَ لي بخيرِ ما يختمُ لعبادِه الصالحين، وآخرُ دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين، والله أكبر ولله الحمد، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد مهدي عاكف

المرشد العام للإخوان المسلمين

طالع نص الرسالة على إخوان أون لاين..
وبالطبع فإن موضوعي القادم أنقل فيه أولى رسائل مرشدنا الجديد ..د:محمدبديع..وفقه الله لحمل تلك الأمانة وأعانه عليها وجعله فاتحة خير على الدعوة...

ذكرى الفرقان...





منذ أيام قليلة شاهدت في قناة الأقصى،قصة شهيد من آلاف الشهداء ..قصة بطل مرابط ضحى بأغلى مايملك في سبيل الله..
شاهدت أبيه الذي أحتفل بأستشهاده وأقسم ان أولاده كلهم مشروع شهادة..وطفلته الصغيرة التي أبكتني كثيراً..أبكتني دموعها الحزينة على فراق ابيها..بل أبكاني كل هذا الصمود الذي رأيته في الطفلة التي لم تتجاوز العاشرة من العمر...
شاهدت أمه التي ينطق وجهها بالألم لفراق ابنها ،لكنها تقسم انها انتصرت ،بل انتصر هو وكل الشهداء على هذا العدو الغاشم...
رأيت أطفال الشهداء..والدمع يتساقط من أعينهم..وصمود يسكنهم..ونوايا بالإنتقام ممن حرموهم من آبائهم ..
رأيت الطفل هناك ينطق كابن العشرين او أكبر هنا..طفل في الحجم لا غير ..لكن والحق يقال ..هوبطل مغوار..كلماته أبلغ من كل الشعراء..

ورأيت خيام وعراء..بيوت صارت أنقاض..وفي البرد ينام الآلاف من الأطفال..
ورأيت.....!
ورأينا كل الأنواع من الأحزان هناك لا أدري هل أتكلم عن شهداء حصار..أم عن شهداء الأنفاق..أم منع الغاز وطعام للأطفال،أم منع الأدوية عن المرضى ..
ولكني في ذكرى العدوان الغاشم..في ذكرى حرب الفرقان..
أتمنى أن انسى الأحزان..أن أتذكر حال الأحزاب واهل القرآن..ونصر الله الموعود..
أنا لست بحداد رغم الحزن على الآلاف..انا انتظر النصر فبشائره جائت بالآلاف..
فالنور أطل من الصخر ورسم طريق النصر..وانتصروا وكان الوعد الحق..واليوم النور اطل ..أطل بدماء الشهداء.. بصمود الأهل هناك..قدعاشوا مع أهل الخندق بالصبر وبالإيمان ..وهناك تحقق وعد الله...ورأينا تحقق ذاك الوعد هنا..


رسالة لأهل العار..بناة جدار الذل..
أبني تلك الأسوار..بل اهدم انفاقاً فوق رؤس الأطفال..وامنع قافلة أو آلاف ..واركع لبني صهيون وقدم قربانك من دمنا..ولكن فلتتذكر انك لا تملك أن تمنع نصر الله..أنك حتماً ستغادر دنيانا..وسترحل حيث طغاة أكثر طغياناً من أمثالك...لا لست تهددنا أو تمنع عنا شيئاً فالرزق من الله..
كلمة أخيرة..لأهل غزة إعذرونا فإنا نعاني مثلكم ..فوالله نحن في حصار وهم مما يصيبكم ويصيبنا..ولا أدري هل أعتذارنا يشفع أم لا ولكن آثرت أن أقدمه على أية حال ..

..................................................................................
*كنت أنوي تكملة الموضوع السابق..عن صفات جيل النصر..ولكني آثرت التوقف لعدم تمكني من متابعة المدونة تلك الفترة لأنشغالي بالإمتحانات فلا تنسوني من دعائكم وأعذروني فلن أستطيع التعليق على المدونات الأخرى إلا عقب انتهاء امتحناتي وجزاكم الله ألف خير...

متى نصر الله...

















منذ فترة تسائلت هنا..عن موعد النصر الذي نحلم به...متى هو؟ولماذا تأخر..؟ ..

وجائني عدد لا بأس به من الإجابات،وإن لم يفهم الكثير السبب في هذا السؤال..

كتبت هذا السؤال لأني أردت الكلام عن هذا الأمر... عن النصر الذي ننتظره منذ مايزيد على النصف قرن.. على النصر الذي تأخر كثيراً رغم الكثير والكثير من الشهداء والدماء،وأراضي المسلمين المحتلة....

أغلب الآراء التي جائت كان ملخصها أننا لم ننصر الله عز وجل في أنفسنا وأبتعدنا عن عوامل النصر ،وبالتأكيد لم نتبع قول الله تعالى "إن تنصروا الله ينصركم وويثبت أقدامكم.." وكذلك قول الله تعالى "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" وأننا يجب أن نكون دولة العلم والإيمان...

كل التعليقات صادقة في ما يقصده أصحابها ...ولكن...

لنتكلم عن هذا الأمر بتوسع أكبر...

لنقرأ في تفسير قول الله تعالى..{ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب } (البقرة:214)

لننظر في سبب نزول هذه الآية،ولنقارن بوضعنا الحالي...

نزلت هذه الآيات في الفترة التي حاصر بها المشركون المدينة وبالتحديد في غزوة الخندق...

وضع المسلمون..هم القلة في العدد والعدة ..أجتمعت عليهم كل الدنيا، من جميع الجهات مشركي قريش، وكل أعداء الإسلام،فقد كان الهدف القضاء على أي أثرللأسلام والمسلمين

ورغم الخندق و عدم تمكن المشركين من الدخول إذا بباب بل بجزء كامل يفتح للمشركين. .ليدخلوا منه إن أرادوا أو كاد يفتح,,فهاهم اليهود بغدرهم المعهود يتفقون مع المشركين ويقطعون ومواثيقهم مع رسول الله...

فكل أهل الأرض قد أجتمعوا وتوحدوا على هؤلاء ...

وإذا بالرسول والذين آمنوا معه يقولون متى نصر الله... فقد وصل بهم الحال لأشد مايكون يصف الله عز وجل حالهم في قوله تعالى.. (إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا * هنالك ابتليَ المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً((أحزاب:10-11(

ولكن هذا هو ثمن الجنة... ثمن النصر "أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا.." فهذا هو حال المؤمنين في كل الأوقات فللجنة ثمنها وللنصر طريقه وثمنه أيضاً أليست النهاية تأتي بوعد الله "ألا إن نصر الله قريب.." نعم والله إنه لقريب...

ولكن هذا القرب لابد له من طريق يوصلنا إليه فليس كلنا يستحق هذا النصر...

وهذا ما أكد الله عز وجل عليه في كتابه ،تعالوا نتأمل في بعض الآيات الأخرى..ونراجع تفسيرها مثل قول الله تعالى"ياأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم" (محمد : 7 ) وردت هذه الآيات في سورة محمد وهي سورة مدنية لها أسم آخر يشير إلى أهمية هذه الآيات وكيفية تحقيقها..فهي تسمى أيضاً سورة القتال يقول عنها الشهيد سيد قطب في ظلال القرآن"القتال هوموضوعها والقتال هو العنصر البارز فيها والقتال في صورها وظلالها والقتال في جرسها وإيقاعها"..وجائت تلك الآية في بدايتها..بعد ذكر القتال مع المشركين والشهادة في سبيل الله فكأن نصرة الله تتحقق هي أيضاً بالقتال،ولكن هذا القتال ليس قتال المشركين وأعداء الأسلام فحسب...

نجد في هذه الآيات وعد الله بالنصر..ولكن هذا النصر مقرون بشرط وهو نصرة الله فلكي يتحقق هذا النصر لابد من أن ننصر الله..

ننصر الله بعدة أشياء تتحقق في نفوس المؤمنين..

ننصر الله بالتجرد له عز وجل فيصبح كل ما نحب ونهوى في سبيل الله أن نجعل موازين الحياة وقواعدها التي نحيا بها،متطابقة مع تلك الموازين والقواعد التي وضعها الله لتلك للوجود بأكمله،أو نسعى لتحقيقه..فالسعي لتحقيقها، هو نصرة لله عز وجل في الحياة الدنيا، ولكن هذا السعي ،أ, التحقيق له شرط لكي يكون نصرة لله،وهو أن يكون خالصاً لله عز وجل،و..ولنتأمل الآيات السابقة لهذه الآية الكريمة بالتحديد "والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم""4"سورة محمد.. نجد بين تلك الآية والآية التي نتحدث عنها صلة،فالشرط في الحالتين"الشهادة أو النصر" يجب ان يكون في سبيل الله،فلا جهاد ولا أستشهاد ولا نصر بالطبع إلاحين يكون الهدف ان تكون كلمة الله هي العليا وأن تهيمن شريعة الله ومنهجه على ضمائر الناس وجميع أحوالهم..

فهذا هو شرط الله على الذين ءامنوافأما شرطه لهم فهو النصر وتثبيت الأقدام وعد الله لا يخلفه فإذا تخلف فترة فهو أجل مقدر لحكمة أخرى مع التثبيت والنصر

يواصل سيد قطب حديثه في تفسير الآية الكريمة فيشير إلى لفتة خاصة في التعبير في الآية القرآنية كما أسماها هو وذلك بالتحديد في قول الله تعالى "ينصركم ويثبت أقدامكم"

يقول سيد قطب اننا عندما نقرأ هذه الآيات فإننا نفهم بأن التثبيت سابق على النصر..ولا ننكر هذه الحقيقة ولكن التثبيت هنا جاء في آخر الآية بل حتى متأخر النصر الذي في فهمنا هو سابقه،فكأن هذا التأخير يوحي إلينا بأن المقصود هو معنى آخر من معاني التثبيت..هو التثبيت على النصر وتكاليفه ..فالنصر ليس نهاية المعركة بين الكفر والإيمان وبين الحق والضلال بل له تكاليفه وآثاره على النفس وواقع الحياة..فرغم أن الكثير يثبتون على المحنة والإبتلاء،ولكن قلة هم من يثبتون على النصر والنعماء،فثبات الأمة على الحق بعد النصر منزلة خرى بعد النصر..


بالطبع هناك آية أخرى مهمة ..مهمة لأنها لو تحققت لتحقق النصر فهي تعد من أساسيات النصر لهذه الأمة ...قال الله تعالى.."إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"..


لنسعى للتغيير معاً..للتغيير نحو طريق النصر،والإتصاف بصفات هذا الجيل الذي بدأت طلائعه بالظهور...

لنكتشف معاً ماهي صفات هذا الجيل..لنأخذ من جيل الصحابة والتابعين صفات هذا الجيل،بالطبع أنتظر منكم أن تخبروني عن هذه الصفات.. ..تعليقاتكم مهمة لهذا الموضوع،لكي نحاول تطبيقه معاً فلابد من كتابته معاً اتمنى ان تشتركوا معي..ودمتم في طاعة الله...

مصدر التفسير..في ظلال القرآن...

تاج إحنا شباب النهاردة















إحناشباب النهاردة فكرة مبدعة من مجموعة مبدعين في زمن قل فيه الإبداع عسى ان يجعلها الله في ميزان حسناتهم ويتقبلها منهم..ويجعل إفتتاح المدونة فتحة خير لجميع شباب المسلمين
http://shababhawety.blogspot.com/



السؤال الأول:
ما هى مشاكل الشباب فى مجتمعنا العربى ؟
وما هى أهم مشكلة فى نظرك ؟
ضعف العقيدة ،وعدم التمسك بالهوية الإسلامية والعربية...والتقليد الأعمى للغرب.. .. والإعتماد على الغير في أساسيات أمور حياتهم .. إنعدام الحرية في الوطن العربي للشباب ..وعدم توفر مبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الإجتماعية في المجتمع الذي نعيش فيه.. الإعلام الموجه نحو تحقيق أهداف معينة بالطبع لا تخدم الشباب على الإطلاق بل بالعكس.. أسلوب التعليم الفاشل في جميع مراحل التعليم حتى آخر سنوات الجامعة..الفراغ وعدم وجود هدف أمام الشباب..البطالة ونتائجها وأهم نتيجة لها عكوف الشباب عن الزواج وبالتالي تأخر سن الزواج للشباب من الجنسين....الأختلاط ... سوء إستخدامهم للموارد المتاحة لهم مثل إستخدامهم الإنترنت فأكثر من يستخدم الإنترنت من الشباب أعمارهم تقل عن الثلاين عاماً وبالطبع فإن ثمانين بالمائة من هذا الإستخدام إستخدام سئ...عدم إستثمار الوقت في شئ مفيد بل على العكس ...
السؤال الثانى: أى هذه المشاكل تعايشها أنت ؟
أنعدام الحرية ..عدم توفر مبدأ تكافؤ الفرص..التعليم الفاشل.
السؤال الثالث: أيهما أكثر فى نظرك المشاكل التى تواجه الشباب" الفتيان " أم المشاكل التى تواجه البنات ؟
بالطبع المشاكل التي تواجه الشباب أكثر
السؤال الرابع:هل يجد الشباب فى مجتمعنا من يستمع لهم ولمشاكلهم ؟
في الغالب لا
السؤال الخامس: هل هذه المشاكل التى نعايشها فى مجتمعاتنا العربية تختلف عن المشاكل التى يعايشها الشباب فى المجتمعات الغربية ؟
طبعاً..للأسف في مجتمعنا أغلب الجهود موجهة ضد الشباب وليس معهم.. بعكس المجتمع الغربي الذي تتركز أغلب المساعي فيه على حل وإيجاد فرص أفضل للشباب...
السؤال السادس: من هو المتسبب الأكبر فى أغلبية تلك المشاكل هل هو المجتمع أم الشباب أنفسهم ..... ؟
المجتمع ساهم في الحفاظ وأستمرار هذه المشاكل ولكن أغلب هذه المشاكل في رأيي تم أصطناعها لتدمير الشباب المسلم ليصبح عاجز عن النهوض بالمجتمع
السؤال السابع: هل تساعد وسائل الإعلام فى حل تلك المشاكل ؟
بالعكس فإن وسائل الأعلام تعد من المشكل التي تواجه الشباب ..ولكن والحق يقال أن هناك عدد من القنوات تحاول المساهمة في حل مشاكل الشباب أو تقوم بدور إيجابي ولكنها قنوات جديدة
السؤال الثامن:
على من تقع مسئولية حل تلك المشاكل فى نظرك ؟
الشباب أولاً وقبل كل شئ..المجتمع وبالطبع الدولة...ولكن الشباب أولاً...
السؤال التاسع :
هل هناك أمل أن يجد الشباب حل شامل لجميع مشاكلهم أم أن هذا مجرد حلم ؟
بالتأكيد هناك أمل فالأمل أولاً في الله عز وجل..فلدينا منهج حياة متكامل نستطيع من خلاله أن نحل جميع مشاكلنا ..بالطبع هذا الحل يتمثل في الإسلام الذي يعد منهج شامل للحياة
السؤال العاشر : ما هو رأيك فى فكرة مدونة " إحنا شباب النهارده " ؟ وهل تعتقد أن يكون لها دور فى حل بعض هذه المشكلات ؟
رائعة جداااااااااااااااااااا ربنا يجعلها في ميزان حسناتكم..وبالتأكيد سيكون لهم دور طالما لديهم الرغبة والنية والعزم على المساعدة...

التغيير الذي ننتظر

التغيير الذي ننتظر..
تناقشت أنا وصديقتي حول التغيير الذي لم نره بل لم يحدث على الإطلاق منذ ولدنا،رأيها أنها منذ ولدت لم يحدث تغيير في الكرسي الرئاسي على الإطلاق،وأنها تقبل أي تغيير مهما كان شكله،سواء بوفاة الرئيس الحالي،والتوريث،أو حتى بتزويرالإنتخابات كما أعتدنا،أو بطريقة سليمة ،ديمقراطية..
في حديثها أشارت إلى أن أهلنا في رأيها عاشوا في نعمة كبيرة نفتقدها نحن ،وهي أنهم رأوا عدة وجوه في الحكم.."عبد الناصر،السادات،ومبارك بل ربما منهم من عاصر محمد نجيب والملك فاروق أيضاً..." وترى أننا جيل مسكين لأننا منذ ولدنا لم نرى سوى وجه واحد وتجربة واحدة...فلا تغيير ولا غيره...
أختلفت معها كثيراً...
رأيت أن التغيير الذي حدث إنما هو تغيير وجوه،وربما سياسات،ولكنه كان تغييراً جبرياً،فلا رأي ولا مشورة ولا أنتخابات نزيهة،ولا حرية رأي على الإطلاق..
حزنت كثيراً عندما رأيت أن مفهومنا عن التغيير هو مجرد تغيير الأوجه الجالسة على الكرسي،أشعر معها بالظلم لشديد الذي نعانيه،فنحن لا نستطيع حتى الآن الأختيار بأنفسنا،حتى لو أردنا هذا،وللأسف فقد خرجنا للدنيا ووجدنا هذا الواقع موجود،فلسنا نحن من صنعه،ولكن للأسف قبلنا ه كغيرنا،وللأسف أعتبرنا التغيير مقبول ولو بأي وسيلة كانت...
حقاً أتمنى أن ارى التغيير قبل موتي هكذا كانت كلماتها وكأنها تصف ما أشعر به أيضاً ولكني أتمناه تغييراً حقيقياً في كل شئ بداية من أنفسنا وإنتهاءاً بمن يحكمنا...

أمر آخر...
ترشيح البرادعي للرئاسة أو أحمد زويل،أو غيرهم من الأسماء التي طرحها مجموعة من النشطاء السياسين ومن الشباب المتحمسين،كلها أسماء ربما تكون مقبولة وليست مرفوضة،ولكن من وجهة نظري،ليس لهم خلال السنوات الماضية أي تأثير على الساحة الداخلية،ولم نجد لهم أي دعم للمقهورين والمطحونين في مصر،لا في قضايا عسكرية،ولا غيرها من مصائب وآخرها مصيبة القطار مثلاً،بل رأيتهم دوماً خارج ساحتنا السياسية والإجتماعية بل والمعيشية،بل والحق يقال كل أعمالهم ونشاطاتهم كانت خارج مصرلا أدري حقاً،ولكن لا أعتقد أنني من الممكن أن أرشح أي شخص منهم،ولا أدري هل أنا مخطئة في هذا الرأي أم لا ...
طلب أخير...
نتمنى كثيراً النصر من عند الله على أعداء الإسلام...نتساءل ألم يعد الله المسلمين بالنصر القريب،فلماذا تأخرهذا النصر؟ أتمنى أن تشاركوني في الإجابة على هذه الأسئلة .."متى نصر الله؟وماسبب تأخره؟
أتمنى أن تشاركوني في الإجابة على هذا السؤال،وجزاكم الله الف خير...