الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

آلاف الأسرى ساقطون من ضمير العالم


بقلم ـ هدى التوابتي:

رغم سعادتي بذاك الخبر وترقبي لرؤية السعادة في وجوه هؤلاء إلا أن دموعي سالت متخيلة تلك الطفلة وهي تستعد لذاك اليوم، وهي ترتب غرفتها الصغيرة وتملأ ردهة منزلهم ورداً وتعلق الزينة في كل مكان وتخبر الجميع بأنه قادم غداً أو بعد غد أو حتى الأسبوع القادم.

ذاك الغائب الذي بدأ في أعداد أشياءه القليلة وسارع في إحياء روحه المقاتلة التي غابت بين جدران الزنزانه وأخيراً سمع من حوله صوت ضحكاته ، ربما أخبر رفيقه في الزنزانه أنه لا يعرف ملامح طفلته الصغيرة التي فرقت الأسوار بينه وبينها ، أن زياراتها القليلة له لم تتح له فرصة التنقل بين وجهها ووجه أخوتها حتى يحفظ ملامحهم جميعا، لعله بكى حين سمع الخبر وبدأ في تخيل أحضان أطفاله كما بكت هي وبدأت في أخبار الجميع أن لها أباً بطلاً ولكنه هناك خلف غياهيب السجون.

نعم سعيدة أنا فهناك أكثر من ألف أسرة ستملأ أرجاء بيوتهم الاحتفالات في الأيام القليلة القادمة، وهناك ذاك الصغير الذي سيقف متألماً حين يكتشف أن هناك الآلاف مازالوا بعيداً عن الصفقات بعيداً عن الحسبان بعيداً عن ذاكرة ضمير العالم.

مازال هناك ذاك البطل الذي سيعيد أشياءه لزنزانته وسيودع رفاقه الأبطال باكياً سعيداً بخروجهم ومتألماً لأن خارطة الصفقات لم تصل إلى زنزانته بعد.

تلك الصغيرة التي بدأت في جلب الورود منذ مساء اليوم في انتظار بطلها أتخيل فرحتها وأرى دموعها وحزنها لأن بطلها لم يحن أوان عودته بعد.

ولكنهم كما عودونا سيظلون كما هم مقاتلون صامدون يزرعون الصبر في زنازينهم إلى أن تحطم أشواكه تلك الأقفال وصغارهم ليسوا كباقي الصغار، نعم سيبكون قد يصرخون من الألم ولكنهم ذات يوم سيحطمون أسوار الطغيان بأيديهم وسيتقابلون مع أبطالهم.. مع آبائهم .. مع من غيبتهم أسوار الطغيان الصهيوني لا لذنب إلا لأنهم من أصحاب الدم الفلسطيني.

هناك تعليق واحد:

قال تعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

لنحيا بالقرآن..

TvQuran