الثلاثاء، 27 أبريل، 2010

هل ننتظر ميسون أخرى؟










إمرأة حركت جيوش المسلمين...كلماتها خرجت كالمدفع..وموقفها حرك النساء قبل الرجال من حولها..أعلنت أن عهد الأفراح ..عهد الحب والزواج قد أنتهى حتى ترى الأقصى الأسير محررا..جزت ضفائرها وأعلنت لكل النساء بل لكل الرجال ولكل الكون بكلمات موجعة .. .أرسلت إلى سبط بن الجوزي أرسلت لتقول له

"(إننا لم نخلق رجالًا نحمل السيوف ونقود الخميس، ولكنا إذا جبن الرجال لم نعجز عن عمل، وهذا شعري أثمن ما أملك أنزل عنه، أجعله قيدًا لفرس تقاتل في سبيل الله لعلي أحرك هؤلاء الأموات)

أرسلت مع كلماتها ضفائرها ..بل ومعها ضفائر بنات الشام..أعلنتها أن العهد ..عهد قتال ..جمعت نساء الشام وبناته وأعلنتها.. "ولكنا إذا جبن الرجال لم نعجز عن عمل.." فإذا بقريناتها يصنعن صنيعها...وهاهو سبط بن الجوزي..بعد أن تسلم نلك الضفائر يخطب خطبته التي حركت جيوش المسلمين لبيت المقدس...

خطبته التي صاغتها ضفائر ميسون...

خطبته التي خرجت كنيران حارقة على الصليبيين فأخرجتهم من بيت المقدس...

صرخ سبط بن الجوزي على مأذنة المسجد الأموي وهو يحمل هم المسجد الأقصى..بل هم المسلمين جميعاً ...صرخ قائلاً...

"يا من أمرهم دينهم بالجهاد حتى يفتحوا العالم ويهدوا البشر إلى دينهم فقعدوا حتى فتح العدو بلادهم وفتنهم عن دينهم..

يا من حكم أجدادهم بالحق أقطار الأرض ، وحُكموا هم بالباطل فى ديارهم وأوطانهم..

يا من باع أجدادهم نفوسهم من الله بأن لهم الجنة ، وباعوا هم الجنة بأطماع نفوس صغيرة ، ولذائذ حياة ذليلة..

يا أيها الناس .. مالكم نسيتم دينكم ، وتركتم عزتكم ، وقعدتم عن نصر الله فلم ينصركم، وحسبتم أن العزة للمشركين ، وقد جعل الله العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ؟

يا ويحكم .. أما يؤلمكم ويشجي نفوسكم مرأى عدو الله وعدوكم يخطو على أرضكم التى سقاها بالدماء آباؤكم، ويذلكم ويتعبكم وأنتم كنتم سادة الدنيا ؟

أما يهز قلوبكم وينمى حماستكم ، أن إخواناً لكم قد أحاط بهم العدو وسامهم ألوان الخسف ؟

أما في البلد عربي ؟ أما في البلد مسلم ؟ أما في البلد إنسان؟

العربي ينصر العربي، والمسلم يعين المسلم ، والإنسان يرحم الإنسان .. فمن لا يهبّ لنصرة فلسطين لا يكون عربياً ولا مسلماً ولا إنساناً ...

أفتأكلون وتشربون وتنعمون وإخوانكم هناك يتسربلون باللهب، ويخوضون النار، وينامون على الجمر؟!

يا أيها الناس .. إنها قد دارت رحى الحرب ونادى منادي الجهاد ، وتفتحت أبواب السماء ، فإن لم تكونوا من فرسان الحرب فافسحوا الطريق للنساء يُدِرْنَ رحاها ، واذهبوا فخذوا المجامر والمكاحل ، يا نساء بعمائم ولحى .. أو لا.. فإلى الخيول وهاكم لُجُمُها وقيودها..

هذه ضفائر المخدرات ، التى لم تكن تبصرها عين الشمس، صيانة وحفظاً، قطعنها لأنَّ تاريخ الحبّ قد انتهى، وابتدأ تاريخ الحرب المقدسة، الحرب في سبيل الله، وفى سبيل الأرض والعرض ، فإذا لم تقدروا على الخيل تقيدونها بها ، فخذوها فاجعلوها ذوائب لكم وضفائر..

إنها من شعور النساء ، ألم يبق في نفوسكم شعور؟!!

وألقاها من فوق المنبر على رؤوس الناس صارخاً :

تصدّعي أيتها القبة ، ميدي يا عُمُد المسجد ، انقضي يا رجوم ، لقد أضاع الرجال رجولتهم..


وكأني أرى الرجال وقد صاحوا تلك الصيحة التي وصفت بأنها صيحة ما سمع مثلها... وكأني أرى الغضب في أعينهم وأراهم يتجهون نحو الموت ...

بل نحو الحياة بعزة رغماً عن كل القيود وعن الظلم،وعن الفساد والأسوار....

وكأني أرى المسجد الأقصى وهو في يدهم ...

وأسمع زغاريد بنات الشام ونساءه....

أرى كل هذا وتؤلمني كلمات تجري على لساني...هل بيننا ميسون تحركنا؟

أم هل ننتظر ميسون أخرى لتقص ضفائرها وتذكرنا الأقصى ؟

تذكرنا بدماء المسلمين...

أم ننتظر بطلاً راحل ينهض من قبره ويقاتل أحفاد القردة والخنازير...؟

لا أدري ماذا ننتظر لكي نتحرك...

لا أدري...



هناك تعليق واحد:

  1. السلام عليكم

    اللهم انصر المجاهدين ودمر اعدلء الدين

    اللهم حرر اقصانا اهدم معابدهم

    ربنا يجزيكى كل خير اخيتى

    ردحذف

قال تعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

لنحيا بالقرآن..

TvQuran