السبت، 3 أبريل، 2010

شمس الوداع ...















أربع سنين من عمرها...ضحك وبكاء فرح وحزن ..كل ما يمر على الإنسان من حزن وسعادة..وضحك ولعب وتعب وكد واجتهاد وكل مايخطر على بالنا ...أحست بهم خلال تلك الأربع
ولكن قبل تلك الأربع كانت تلك الصغيرة ...الصغيرة التي خرحت عن وطنها إلى وطن آخر وأحبته ،وبادلت أهله نفس الإحساس بالحب...وإن كانت دائماً تحلم بتراب الوطن وثراه الغالي...
ومرت عليها السنوات وعادت إلى أرضها عادت وهي مليئة بالأمل والحياة تحلم بالمستقبل وتحلم بتلك الأربع سنوات...تتذكر يوم دخلتها...يوم رأت بوابتها الكبيرة ...ذاك الأنبهار ..وذاك الفرح فهي لم تعد تلك الصغيرة التي تنتظر طابور الصباح ،والنشيد الوطني،ولا لن تحمل تلك القنبلة على ظهرها التي يسمونها مجازاً حقيبة المدرسة..ولا لا تنتظر الواجب المدرسي وتسليمه ولن تلتزم بالزي الموحد..ولن تقلق أن تصرخ فيها المعلمة أو تؤلمها بعصاتها لتقصيرها...
دخلت مرحلة جديدة تماماً من عمرها...مرحلة مليئة بالأحلام الوردية...مرحلة مليئة بالتخطيط والطموح الذي لا ينتهي و.. دخلت تلك البوابات الكبيرة وأنطلقت وبدأت أيامها في الجامعة. ... وهناك نسيت انها تلك الصغيرة التي تمنت ذات يوم أن تعيش هي وصديقاتها الثلاث بجوار بعضهم أبد الدهر ولو في تلك الدكاكين الثلاث الملاصقة لمدرستهم... نسيت تلك الصغيرة أناشيد الطفولة التي كانت تنشدها مع أخواتها هناك في أرض اليمن السعيد دون أن تتخيل انها ستشعر بمرارة تلك الكلمات يوم ما..أنها لن تجرأ على أن تنشدها لأنها تذكرها بأحبابها .. لم تتخيل تلك الصغيرة أنها ستفتقد مرأى الجبال وهي تعانق السحاب...أنها ستفتقد تلك الصخور التي كانت تتعبها في سيرها وتتعجب من أخواتها هناك كيف يعشن معها دون ان تمثل لهم عائقاً او تعباً.. لم تتخيل أنها ستتمنى ان تقابلهم لتشاكسهم.. لتخبرهم بأن أجدادهم هم من طلبوا أن يباعد الله بينهم وبين أسفارهم فهاهي أرضهم أرض مرهقة في المشي والسفر وطرقها متعرجة مليئة بالحجارة والصخور، وأنها ستتمنى سماع ردهم الذي لا يخرج عن كون أرضها هي أرض فرعون..وياليتها أقتصرت على فرعون واحد... !













لم تتخيل تلك الصغيرة أنها ستدخل الجامعة دون أن يصحبها أباها كما صحب أختها من قبلها..وأنها ستفقده قبل أن يراها وقد نضجت عن كل خرافات الطفولة...
لم تتخيل أنها ستذهب لبوابات الجامعة دون أن يمسك يدها ويحمل أراقها تحت ذراعه كما كان يفعل بحقيبته الصغيرة...وأنها لن ترى ضحكته الرائعة وقد ملئت وجهه لسعادته بدخولها تلك المرحلة الجديدة... لم تتخيل رغم ألمه ومرضه أنها ستعيش يوم من دونه ...
ولكن هذا الأب الرائع..الحلم الجميل..دنياها كلها رحل ..وأفترقت تلك الصغيرة عنه..وكان أصعب آلامهاوأشدهم عليها ولكنها سارت في طريقها قوية صامدة كما عودها ذاك الراحل الذي لم ولن تنساه أبدا رحمه الله...الذي تشهد له في كل يوم أنه قد أدى ماعليه أمام الله معها هي وكل اهلها... الذي تنتظر أن تلقاه في جنة الخلد قريباً...

























رحلت تلك الصغيرة عن دنياها أيضاً .. عن دنياها الصغيرة إلى عالم آخر...وافترقت عن كثير من الأحباب ومازال قلبها يتألم لفراقهم..ودمعها يسيل لذكراهم...ومع ذلك فقد مضت في طريقها وأنتقلت لتلك المرحلة الجديدة وهاهي في نهاية تلك المرحلة وجدت ذكرياتها تتدفق،وجدت نفسها تفتقد الأحباب وتدعوا لهم وجدت كلمات ذاك النشيد تخرج من بين شفتيها تذكرها بكل من أفترقت عنهم...
وجدت نفسها تفكر في المستقبل...وهل سيكون كالماضي...أم سيختلف أم..؟
وجدت نفسها تنشد بألم وحرقة شديدة...

آه لو تدري بحزني والتياعي .... حين قالوا اشرقت شمس الوداع
وتقضت فرحة اللقيا كبرق .. .. وسمانا أظلمت بعد اجتماعي
آه لو تدري بحزني والتياعي .. .. حين قالوا اشرقت شمس الوداع
وتقضت فرحة اللقيا كبرق .. .. وسمانا أظلمت بعد اجتماعي

يا أخي ياشطر روحي .. يا شفاءً لجروحي

كيف صبري وجموحي .. خانني يوم الفراق
يا أخي ياشطر روحي .. يا شفاءً لجروحي
كيف صبري وجموحي .. خانني يوم الفراق
آه لو تدري بحزني والتياعي .. .. حين قالوا اشرقت شمس الوداع
وتقضت فرحة لقياك برق .. .. وسمانا أظلمت بعد اجتماعي
آه لو تدري بحزني والتياعي .. .. حين قالوا اشرقت شمس الوداع
وتقضت فرحة اللقيا كبرق .. .. وسمانا أظلمت بعد اجتماعي

ليت شعري كيف حالي .. بعد هاتيك الليالي
بين متلوٍ وتالي ... وخطى نحو المراقي
اه لو تدري بحالي .. بعد هاتيك الليالي
بين متلوٍ وتالي ... وخطى نحو المراقي
آه لو تدري بحزني والتياعي .. .. حين قالوا اشرقت شمس الوداع
وتقضّت فرحة اللقيا كبرق .. .. وسمانا أظلمت بعد اجتماعي

يا الهي جد علينا .. بلقاء يحتوينا
مرة اخرى وفينا .. وحبنا في الله باقي
يا الهي جد علينا .. بلقاء يحتوينا
مرة اخرى وفينا .. وحبنا في الله باقي

آه لو تدري بحزني والتياعي .. .. حين قالو اشرقت شمس الوداع
وتقضت فرحة اللقيا كبرق .. .. وسمانا أظلمت بعد اجتماعي

أو إذا وثّبت لحدي .. اقضي الايام وحدي
تمم اللهم سعدي .. باللقاء يوم التلاقي
أو إذا وثّبت لحدي .. اقضي الايام وحدي
تمم اللهم سعدي .. باللقاء يوم التلاقي
آه لو تدري بحزني والتياعي .. .. حين قالوا اشرقت شمس الوداع
وتقضت فرحة اللقيا كبرق .. .. وسمانا أظلمت بعد اجتماعي


حقاً آه لو تدري بحزني والتياعي... حين قالوا أشرقت شمس الوداع...

هناك 3 تعليقات:

  1. راااااااائعة ومعبرةجدا

    ردحذف
  2. دوما يكون الوداع قاسي .وداع ألمقربون منا من أباء أو أهل أو أصدقاء ولكن تلك هي الحياة..تحياتي

    ردحذف
  3. لكل مرحلة مذاقها الخاص المختلف

    الاجمل هو تذوق ذلك الطعم فى وقته لانه لن يتكرر كما هو ابدا

    ردحذف

قال تعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

لنحيا بالقرآن..

TvQuran