السبت، 20 مارس، 2010

بوش الأسود يضرب من جديد

نقلاً عن جريدة الدستور...
كتابة إبراهيم عيسى


بوش الأسود يضرب من جديد
متي يدرك العرب أن باراك أوباما هو مجرد جورج بوش أسود؟
لن يدرك العرب، فهم يفضلون الغطس في أوهام فارغة وأحلام مستحيلة وخمول رخيم بأن أوباما الواد المسلم الجامد الذي جاءنا حتي باب بيتنا وخطب في ميدان الجيزة وهتف له مجموعة من الحمقي بنحبك يا أوباما ويالهوي علي جماله يامامي، كما صفق له مجموعة من الطيبين التعساء عندما تلا آيات من القرآن الكريم في سابقة لم تحدث لسيدنا محمد بن عبدالله شخصيًا - صلي الله عليه وآله وسلم-، فلم يصفق أحد فرحًا عندما سمع قرآنا يتلي منذ هبط الوحي علي نبينا الكريم في غار حراء وحتي جاء أوباما إلي قاعة جامعة القاهرة!!

هؤلاء سيفضلون تعليق آمالهم علي أوباما لأنهم لا يعتزمون عمل أي حاجة غير تعليق آمالهم علي أي واحد، ولأنهم مشلولون عن الفعل والحركة فيستحسن يرموا حمولهم علي وهم اخترعوه اسمه أوباما الذي سيحل القضية الفلسطينية ولكن لا تعطله سوي الندلة حماس مع إيران وحركات حزب الله، فالأفضل نقتلهم كلهم كي لا نشوش علي أوباما ونلخمه في موضوعات جانبية ونحرجه بأن هناك في العالم الإسلامي جماعات لاتزال تأمل في الجهاد من أجل فلسطين بينما ليس أمام المسلمين إلا الجهاد من أجل نصرة أخيهم أوباما!!

أما الحكام العرب الذين تحب أمريكا أن تصفهم بالمعتدلين فلن يعترفوا أبدًا بخيبة أمل في أمريكا، بل لا حيلة لهم وعندهم إلا انتظار تدخل أمريكا وعطف أمريكا وضغط أمريكا ووساطة أمريكا ووزيرة خارجية أمريكا ونائب وزيرة خارجية أمريكا ومبعوث رئيس أمريكا ونظرة أمريكا ورقة أمريكا وزيارة أمريكا ورعاية أمريكا ودعم أمريكا ومظلة أمريكا ووزن أمريكا.

ورغم أن أوباما نفي أن تكون هناك أي أزمة في العلاقات ما بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن راقصي التنورة من محللي السلام والتطبيع وحكمة الرئيس مبارك لن يستسلموا بل سيؤكدون أن أوباما بيضحك علي تل أبيب بينما فيه أزمة وكبيرة ولابد أن نساعد أوباما كي ينتصر علي نتنياهو، طيب نساعد إزاي؟ إننا لا ننشف دماغنا ولا نتمسك بحاجات تافهة كي نترك فرصة لأوباما يعمل شغله.

طيب شغله اللي هو إيه إذا كان الراجل قال من 48ساعة إن إسرائيل هي الحليف الأقرب للولايات المتحدة، وإن العلاقة معها خاصة لن تنقطع!. وإنه أوفد نائبه، جوزيف بايدن، بهدف نقل رسالة لإسرائيل مفادها أن أمن الأخيرة مقدس بالنسبة له، وأن هناك مصالح مشتركة بين الطرفين.

وقال أوباما إنه أدان أعمال الاحتجاج التي قام بها الفلسطينيون ضد تدشين «كنيس الخراب» في القدس المحتلة، واخد بالك أدان الفلسطينيين الذين احتجوا وليس اليهود الذين يهدمون المسجد الأقصي!!، طيب وأدان ليه؟ آه لسبب فظيع مريع شنيع وديع وتهامي كمان لأنه ياسيدي «علي الطرفين أن يعترفا بأن مصلحتهما تكمن في عملية السلام».

ومع هذا الموقف الأوبامي الواضح الناقح فإنه ولا أي حاجة سوف تحدث، الحكام العرب وراءك يا أوباما والشعوب العربية بتحبك يا أوباما واعمل ما بدا لك فينا يا أوباما عملا بالمثل الشعبي ذائع الندالة: إذا قابلت أعمي اضربه واكسر عصاه مش ح تبقي أحن عليه من ربنا اللي عماه!!

.....تلك مقالة إبراهيم عيسى في الدستور اليوم...وهذا ما أردت قوله ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قال تعالى (( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ))

لنحيا بالقرآن..

TvQuran